السيد مرتضى العسكري
217
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
أنا أبو الحسن الّذي فللت حدّ المشركين ، وفرّقت جماعتهم ، وبذلك القلب ألقى عدوّي اليوم وإنّي لَعلى ما وعدني ربّي من النصر والتأييد وعلى يقين من أمري ، وفي غير شبهة من ديني ، أيّها الناس : إنّ الموت لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب . ليس عن الموت محيدٌ ولا محيصٌ . من لم يقتل مات . إنّ أفضل الموت القتل . والّذي نفس عليّ بيده ، لألف ضربة بالسيف أهون من موتة واحدةٍ على الفراش . ثمّ مدَّيده بالدعاء وقال : اللّهمّ إنّ طلحة نكث بيعتي والّب على عثمان حتّى قتله ثمّ عضهني به « 1 » ورماني . اللّهمّ فلا تُمهله . اللّهمّ إن الزبير قطع رحمي ونكث بيعتي ، وظاهر عليَّ عدوّي فاكفنيه اليوم بما شئت ) ) . ثمَّ نزل . قال ابن أعثم : ثمَّ دنت العساكر بعضها إلى بعض واستعرض عليُّ جيوشه فبلغوا عشرين ألفاً ، واستعرض طلحة والزبير فبلغوا ثلاثين ألفاً . الاعذار قبل الحرب : قال الطبري : « 2 » والتقوا في النصف من جمادى الآخرة سنة 36 يوم الخميس .
--> ( 1 ) . العضه : الافك . البهتان . ( 2 ) . الطبري 5 / 199 ، وط . أوروبا 1 / 3175 ، والأغاني 16 / 126 .